العلامة المجلسي
119
بحار الأنوار
وما شاء منه أخر ، وما شاء منه محا ، وما شاء منه كان ، وما لم يشأ لم يكن . 55 - تفسير العياشي : عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " فقال : يا حمران إنه إذا كان ليلة القدر ونزلت الملائكة الكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يقضى في تلك السنة من أمر فإذا أراد الله أن يقدم شيئا أو يؤخره أو ينقص منه أو يزيد أمر الملك فمحا ما شاء ثم أثبت الذي . أراد قال : فقلت له عند ذلك : فكل شئ يكون فهو عند الله في كتاب ؟ قال : نعم فقلت : فيكون كذا وكذا ثم كذا وكذا حتى ينتهي إلى آخره ؟ قال : نعم . قلت : فأي شئ يكون بيده بعده ؟ قال : سبحان الله ثم يحدث الله أيضا ما شاء تبارك وتعالى . 56 - تفسير العياشي : عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : العلم علمان : علم علمه ملائكته ورسله وأنبياءه ، وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه آخر ، يحدث فيه ما يشاء . 57 - تفسير العياشي : عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله كتب كتابا فيه ما كان وما هو كائن فوضعه بين يديه فما شاء منه قدم ، وما شاء منه أخر ، وما شاء منه محا ، وما شاء منه أثبت ، وما شاء منه كان ، وما لم يشأ منه لم يكن . 58 - تفسير العياشي : عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من الأمور أمور محتومة جائية لا محالة ، ومن الأمور أمور موقوفة عند الله يقدم منها ما يشاء ، ويمحو منها ما يشاء ، ويثبت منها ما يشاء ، لم يطلع على ذلك أحدا - يعني الموقوفة - فأما ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا يكذب نفسه ولا نبيه ولا ملائكته . 59 - تفسير العياشي : عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : يا أبا حمزة إن حدثناك بأمر أنه يجيئ من هاهنا فجاء من هاهنا فإن الله يصنع ما يشاء ، وإن حد ثناك اليوم بحديث وحد ثناك غدا بخلافه فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت . 60 - تفسير العياشي : عن عمرو بن الحمق ( 1 ) قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام حين ضرب
--> ( 1 ) بفتح المهملة وكسر الميم بعدها قاف ككتف ، أورده الشيخ في رجاله في أصحاب أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام ، وعده الكشي تارة في ص 26 من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وأخرى في ص 6 من حواري أمير المؤمنين عليه السلام ، وأورد في ص 31 حديثا طويلا تدل على جلالة قدره وأنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وفيه وفي غيره من الكتب روايات تدل على غاية جلالته . وأورد في ص 33 كتابا من الحسين بن علي عليه السلام إلى معاوية وفيه : أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه وصفرت لونه بعد ما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطية طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافا بذلك العهد اه . وقال ابن حجر في ص 390 من التقريب : عمرو بن ( س ق ) الحمق - بفتح المهملة وكسر الميم بعدها قاف - ابن كاهل ، ويقال : ابن الكاهن - بالنون - ابن حبيب الخزاعي صحابي ، سكن الكوفة ، ثم مصر ، قتل في خلافة معاوية انتهى . أقول : مراده من ( س ق ) أن النسائي وابن ماجة رويا عنه .